كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٢٤ - الشرط الخامس طهارة المولد
فممّا ورد في اشتراط ذلك في إمام الجماعة: ما رواه الكليني بسند صحيح، عن أبي بصير ليث المرادي، عن أبي عبد الله (عليهم السلام)، قال: «خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال»، وعدّ منهم المجنون وولد الزنا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله[١].
وممّا ورد في اشتراط ذلك في الشاهد والإمام معاً: ما رواه الكليني بسند صحيح عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: «لو أنّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعاً؛ لأنّه لا تجوز شهادته، ولا يؤمّ الناس»[٢].
ولا شكّ في أولويّة اشتراطه في القاضي عرفاً، بل إنّ المستفاد من لسان الروايات الدالّة على اشتراطه في الشاهد المفروغيّة عن اشتراطه في القاضي، وأنّ السائل والمجيب كانا متّفقين على اعتباره في القاضي؛ وإلّا لكان السؤال عن اعتباره أو عدمه في القاضي أولى.
الثاني: عدم الإطلاق في دليل القضاء بحيث يشمل ولد الزنا، وذلك بتقريبين:
[١] وسائل الشيعة: أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٤، ح ١.
[٢] المصدر السابق: أبواب الشهادات، الباب ٣١، ح ٤.