كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٦٥ - النقطة الرابعة
وسند الرواية صحيح، على ما وضّحناه في كتابنا «نظريّة الحكم في الإسلام»، وقلنا هناك: إنّه «لا يضرّ بصحّته عدم التعرّض لوثاقة إسحاق بن يعقوب في كتب الرجال؛ لأنّه لم يكن من المصنّفين أو الرواة ليذكر في كتب الرجال. ويكفي دلالةً على وثاقته: اعتماد الكليني عليه في نقل مثل هذه المكاتبة التي لم يكن من الممكن صدورها إلّا للخواصّ من أهل الثقة والاعتماد، وكذا يدلّ على وثاقته: اعتماد غير الكليني على المكاتبة من كبار علماء عصر الغيبة الصغرى وأوائل عصر الغيبة الكبرى ممّن عاصروا الراوي أو كانوا قريبين من عصره؛ كأبي غالب الزراري وابن قولويه والصدوق وغيرهم».
أمّا دلالتها: فهي تدلّ على مرجعيّة الفقهاء وكونهم حجّة في كلّ ما يكون المعصوم مرجعاً فيه وحجّةً من الله عليهم فيه، فتشمل حجّيّتهم ومرجعيّتهم الولاية العامّة، وتخصيص المرجعيّة والحجّيّة بخصوص الفتيا أو الحوادث بالشبهات الحكميّة تخصيصٌ من غير مخصّص، وتكلّف لا يسنده دليل.
٣. ما رواه الصدوق بطرق وأسانيد متعدّدة مستفيضة، قال: قال أمير المؤمنين (ع): «قال رسول الله (ص): اللهمّ ارحم خلفائي! قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال (ص): الذين يأتون بعدي؛ يروون حديثي وسنّتي».
والرواية موثوقة الصدور؛ لتعدّد أسانيدها واستفاضتها كما أشرنا. أمّا دلالتها فهي تامّة الدلالة على كون الفقهاء- وهم المراد بالذين يروون حديث رسول الله وسنّته- خلفاء رسول الله (ص). فلهم جميع صلاحيّاته (ص)- ومنها