كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٦٩ - الدليل السابع
ويمكن القول في الجواب: إنّ صدر الرواية ظاهر في اشتراط العدالة الشاملة للعدالة في العقيدة والسلوك معاً. وأمّا التعليل الوارد في الذيل فالظاهر وروده مورد الغالب؛ فإنّ الغالب في إمام الجماعة غير العادل- خصوصاً في زمان صدور الرواية؛ لقلّة الشيعة، وكونهم غالباً ملتزمين صالحين- كونه من العامّة، فيكون مورداً للتقيّة، فلا ينافي ظهور الصدر في اشتراط العدالة في إمام الجماعة.
٢. وروى الصدوق بإسناده عن عمر بن يزيد، أنّه سأل أبا عبد الله (ع) عن إمام لا بأس به في جميع أُموره، عارف، غير أنّه يُسمِع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما، أقرأ خلفه؟ قال: «لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّاً قاطعاً»[١].
وهذه الرواية تامّة السند، لكنّها لا تفيد أكثر من مانعيّة الفسق، فلا تدلّ على اشتراط العدالة إلّا بناءً على عدم الواسطة بينها وبين الفسق.
٣. وروى الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه، قال: قلت للرضا (ع): رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر، أُصلّي خلفه؟ قال: «لا».
ورواه الصدوق بإسناده
عن سعد بن إسماعيل مثله[٢].
______________________________
(١) وسائل الشيعة: أبواب صلاة الجماعة، الباب
١١، ح ١.
(٢) المصدر السابق: ح ١٠.
[١] وسائل الشيعة: أبواب صلاة الجماعة، الباب ١١، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ١٠.