كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٩٩ - المقام الأول
فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ[١]، وشهادة الزور وكتمان الشهادة؛ لأنّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى يقول: وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ[٢]، وشرب الخمر؛ لأنّ الله عَزَّ وَجَلَّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان، وترك الصلاة متعمّداً أو شيئاً ممّا فرض الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى؛ لأنّ رسول الله (ص) قال:،، من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئ من ذمّة الله وذمّة رسوله، ونقض العهد وقطيعة الرحم؛ لأنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ[٣]. «قال: «فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول: هلك من قال برأيه، ونازعكم في الفضل والعلم».
ورواه الصدوق بإسناده عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني نحوه، وكذا رواه الطبرسي في «مجمع البيان». ورواه [الصدوق أيضاً] في «عيون الأخبار» وفي «العلل» عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله نحوه[٤].
وسند الكليني إلى الرواية صحيح، وهي من أفضل روايات الباب وضوحاً وتفصيلًا، وهي تفسّر باقي روايات الباب وتبيّن إجمالها، وقد دلّت بوضوح على كون الوعيد بالنار معرِّفاً للكبيرة إلى جانب غيره من الأُمور الكاشفة عن أهمّيّة المعصية
[١] سورة التوبة: ٣٥.
[٢] سورة البقرة: ٢٨٣.
[٣] سورة الرعد: ٢٥.
[٤] وسائل الشيعة: أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، ح ٢.