كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٦٧ - الدليل السابع
عادلين لينتهي الأمر إلى الرجوع إلى الأعدل بمجرّد وقوع الاختلاف، وإلّا فلو صحّ ألّا يكون القاضي عادلًا لزم الإرجاع إلى العادل منهما أوّلًا ثمّ إلى الأعدل.
فدلالة الرواية على اشتراط العدالة في القاضي المنصوب تامّة.
وهناك رواية أُخرى بنفس المضمون، غير أنّ في سندها ضعفاً، وهي: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل، عن أبي عبد الله (ع)، قال: سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ منازعة في حقّ، فيتّفقان على رجلين يكونان بينهما، فحكما فاختلفا فيما حكما؟ قال: «وكيف يختلفان؟»، قلت: حكم كلّ واحد منهما للّذي اختاره الخصمان، فقال: «ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله، فيمضى حكمه»[١].
الدليل السابع
الروايات التي دلّت على اشتراط العدالة في إمام الجماعة، إذ تدلّ بالأولويّة على اشتراط العدالة في القاضي، أو يقال: إنّها تخلق ذهنيّة متشرّعيّة تحول دون انعقاد الإطلاق في أدلّة النصب للقضاء، فيختصّ النصب بالعادل.
وأهمّ ما في هذا الباب عدّة روايات، منها:
١. ما رواه الشيخ في التهذيب، عن الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل كان
______________________________
(١) المصدر السابق: ح ٤٥.
[١] المصدر السابق: ح ٤٥.