كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٧٠ - النقطة الرابعة
٣. مقبولة عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد الله عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة، أيحلّ ذلك؟ فقال: «من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى طاغوت، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله أن يكفر به؛ قال الله تَعَالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ[١]»[٢].
٤. صحيحة أبي خديجة، قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق (ع): «إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور! ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا، فاجعلوه بينكم؛ فإنّي قد جعلته قاضياً، فتحاكموا إليه»[٣].
ثمّ إنّ الظاهر أنّ ما ورد في خبر ابن فضّال- قال: قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني، وقرأته بخطّه: سأله ما تفسير قوله تعالى: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ[٤]؟ فكتب بخطّه: «الحكّام: القضاة»، ثمّ كتب تحته: «هو أن يعلم الرجل أنّه ظالم فيحكم له القاضي، فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنّه
[١] سورة النساء: ٦٠.
[٢] وسائل الشيعة: أبواب صفات القاضي، الباب ١، ح ٤.
[٣] المصدر السابق، ح ٥.
[٤] سورة البقرة: ١٨٨.