كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٣٨ - الشرط السابع الذكورة
لكنّ الرواية الأُولى- مضافاً إلى سقوطها سنداً- ليس لها ظهور في عدم جواز تولّي المرأة للقضاء؛ لأنّ النهي في الرواية عن تولّي المرأة للقضاء ورد في سياق نواهٍ تنزيهيّة لا يشكّ في عدم إرادة الحرمة منها، فلا يبعد إرادة النهي التنزيهي هنا أيضاً، ولا أقلّ من احتمال قرينيّة المتّصل المانع من انعقاد الظهور في التحريم. وأمّا الثانية فهي ساقطة من حيث السند، مع قوّة احتمال اتّحادها مع الأُولى.
رابعاً: ما روي عن النبيّ (ص) من قوله: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة»[١]. وهي أيضاً ساقطة من حيث السند، مع أنّها غير ظاهرة في خصوص القضاء، بل هي ظاهرة في الولاية العامّة، فهي أعمّ من المتنازع فيه، فلا يثبت بها المدّعى.
وقد اتّضح ممّا ذكرناه: أنّ المهمّ من الأدلّة الدالّة على اشتراط الذكورة في المنصوب للقضاء بالنصب العامّ هو عدم شمول دليل النصب للقضاء للمرأة، وهذا لا ينافي جواز نصب المرأة للقضاء من قبل الفقيه المتصدّي لولاية الأمر إن رأى مصلحة في ذلك.
[١] السنن الكبرى( للبيهقي): ج ١٠، ص ١١٨.