صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٣ - متولي الوقف
خاص سمي باسمه، عين بصفة شرعية من قبل هذا المذكور وليا وقائما على تسيير أمور تلك الأوقاف حتى وافاه الأجل، علما بأن هذا الأخير لم يرد على لسانه أو بخط يده من يقوم مقامه من بعده. ثم تسلم تسيير أمور الأوقاف من بعد جدي إلى والدي، وقد أوقف هذا الأخير قطعة أرض لنفس الجهة الموقوف عليها وهي (المأتم المذكور أعلاه)، سائرا على نهج سلفه حتى وافاه الأجل، علما بأن هذا الأخير لم يقم بلسانه أو بخط يده بتعيين من يخلفه. كما لا يخفى على سماحتكم بأن هناك عددا من المؤمنين في نفس القرية قد أوقف بعض تلك الأراضي وأعطوا الولاية عليها لمن هو قائم على إدارتها، إلاأنها في سجلات الدولة لم تسجل إلاباسم آبائي وأجدادي. هذا، وقد جرى نزاع بيني وبين أهل القرية بعد وفاة والدي على من يخلفه في تسيير أمور الأوقاف وتوليها، فمن جهة أنني أرى لنفسي الحق في تولي وتسيير أمور الأوقاف ذلك بصفتي أكبر إخواني، وأني لي الحق دونهم ماضيا على عهد سلفي، ومن الجهة الأخرى يرى أهل القرية بأن الولاية ترجع لمن يختارونه هم ويجدون فيه الكفاءة لتحمل ذلك الأمر عن طريق الانتخاب أو التزكية أو ما شابه؛ لذا ولإبراء ذمتي أمام الله عز وجل قررت أن أستفتي سماحتكم لكي لا يكون في نفسي حرج من ذلك الأمر.
فماذا يرى سماحتكم؟ هل الحق لي كما أدعي، أم أن الولاية على تلك الأوقاف راجعة لاختيار أهل القرية، كما هو ادعاؤهم؟
أم ترون أن هناك حلا آخر؟ علما بأن هناك جهة رسمية من قبل الدولة تقوم باستثمار وتنمية موارد تلك الأوقاف، وهي أيضا ترغب في معرفة ذلك الأمر والفصل فيه لكي يتسنى لها توكيله رسميا من قبل الدولة؟
بسمه تعالى؛ لا بد في التولية الشرعية على الأوقاف من تعيين الحاكم