صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٤ - العربون
بسمه تعالى؛ الجواب عن السؤال أ) العربون مبلغ من المال يعطى لبائع السلعة تحصيلا لوثوقه بأنه اشترى المتاع وبما أنه ليس عنده كل الثمن يعطى بعضه ليأتي بالباقي ويقطع عذر البائع لئلا يبيعها لغيره وفي هذه الصورة العربون يعد جزءا من الثمن، فإن أتى المشتري ببقية الثمن في مدة توافق عليها بعد البيع أو مدة لا تخرج عن المتعارف، فهو وإلا يحق للبائع فسخ البيع وبيعها لشخص آخر ويرجع العربون لصاحبه وهكذا ما إذا أعطى المال من غير إنشاء للبيع، بل قال هذا المال عندك لتنتظر مجيئي، ولا تبع المال لغيري قبل مجيئي ففي هذا القسم إذا لم يأت أو أتى ولكن لم يتوافقا على البيع فالعربون في هذه الصورة كان أمانة للمشتري بيد البائع يرده عليه.
نعم، قد يعطى العربون نقدا للبائع من غير إنشاء للبيع لئلا يبيعها من شخص آخر فيقول إن جئتك واشتريت فهذا من الثمن وإذا لم آت أو أتيت ولكن لم نتوافق على البيع فهو لك في مقابل انتظارك لمجيئي، وفي هذا القسم يجوز للبائع إمساك العربون إذا لم يأت المشتري أو أتى ولكن لم يتوافقا على البيع، وهذا القسم يحتاج إلى التصريح بأني لو لم آت أو أتيت ولكن لم نتوافق على البيع فالمال لك وإلا يجري عليه حكم القسم السابق، والله العالم.
الجواب عن بقية الأسئلة: قد ظهر مما ذكرنا أن العربون إما جزء من الثمن كما في الفرض الأول يدخل في ملك البائع من الأول وإما مال مملوك للمشتري يبقى عند البائع أو المؤجر أمانة إلى مدة توافقا عليها أو كانت متعارفة فهذا القسم إن تحقق البيع يدخل في الثمن وإلا يرجع إلى صاحبه وقسم آخر يتردد بين كونه جزء الثمن كما إذا جاء المشتري وتوافقا على البيع وبين كونه عوضا لانتظار صاحب السلعة أو المتاع وما ورد في رواية أبي البختري ظاهره الصورة التي لم