صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٥ - احكام الوقف
كانت تحيا فيه أفراح وأحزان أهل البيت عليهم السلام من قبل أهالي القرية، ولكن لتهالك المبنى تم هدمه فبقيت الأرض خالية ومعطلة لسنوات عدة وذلك بسبب نشوء عدة مآتم في القرية، وقبل مدة قامت مجموعة من أهالي القرية بالتحري عن وقفية الأرض فراجعوا دائرة الأوقاف الجعفرية في البلد فلم يجدوا الأرض مسجلة كمأتم أو غيره، وأيضا قامت هذه المجموعة بتقديم الأسئلة إلى كبار السن من أهالي القرية بغية معرفة شيء عن وقفية المأتم، فكانت الإجابة منهم هي أننا مذ وعينا ونحن نرى هذا المكان يستخدم كمأتم، ولكننا لا ندري هل أوقف من قبل أهل القرية القدامى على أنه مأتم، وهل أوقفوا البناء والأرض كمأتم أو أنهم أوقفوا واحدا دون الآخر، أو أنهم اتفقوا على جعله مكانا لإحياء أفراح وأحزان أهل البيت عليهم السلام من دون وقفه شرعا لهذا الغرض.
سماحة المرجع الجليل: بما أن المآتم تعددت في القرية وكل مأتم تقوم عليه جماعة وكلهم يعدون هذه الأرض ملكا لجميع أهالي القرية من دون استثناء، فإن البعض يقترح إنشاء مشروع على هذه الأرض يخدم جميع الأهالي، وذلك كأن يقام عليه مأتم تحيا فيه بعض المناسبات ويجمع أهالي القرية، كبعض الاحتفالات المركزية مثلا، نرجو من سماحتكم أن توافونا بالحكم الشرعي لما تقدم طبقا لرأيكم الشريف، والمجالات التي يمكننا استخدام الأرض فيها.
بسمه تعالى؛ إذا كان شائعا عند أهل القرية أن المكان وقف لإحياء ذكرى أهل البيت عليهم السلام فيعامل معاملة الوقف وإن لم يسجل في دائرة الأوقاف على أنه وقف، ولما هدم المبنى لقدمه حسب الفرض فإذا أعيد بناؤه من جديد من تبرعات المؤمنين يكون المبنى الجديد وقفا أيضا لإحياء المناسبات الكريمة لأهل البيت عليهم السلام.