صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٥ - تأجير البيوت
سؤال [٣٤٨] قام شخص باستئجار عقار كبير وبه العديد من المنشآت بأجرة شهرية مقدارها أربعة آلاف ريال سعودي، إلاأن العقد المكتوب نص على أن تكون الأجرة خمسمئة ريال سعودي فقط؛ لمساعدته في دفع رسوم حكومية منخفضة، إلاأنه ظل ممتنعا عن دفع الأجرة، سواء الحقيقية أو الصورية. وبعد مدة اشترى العقار أحد الأشخاص ويريد إجبار هذا المستأجر على تفريغ العقار، وأفضل وسيلة له أن يحضر شهودا يشهدون بأن الأجرة عشرة آلاف ريال سعودي، وليس أربعة آلاف ريال سعودي، خاصة وأن العقار يستحق هذا القدر من الأجرة، علما بأنه سيكتفي في النهاية وبعد الحكم بأخذ الأجرة الحقيقية فقط، وهي أربعة آلاف ريال سعودي.
السؤال: فهل يجوز لي- كشاهد- أن أشهد أمام المحكمة، بأن الأجرة الشهرية تبلغ عشرة آلاف ريال سعودي وليس أقل من ذلك، وذلك ليتمكن مشتري العقار من الحصول على عقاره؟
بسمه تعالى؛ إذا انتهت مدة الإجارة أو فسخ المالك الإجارة، لأن المستأجر لم يف بقصد الإجارة، يجوز للمالك أن يدعي أن الإجارة عشرة آلاف ريال كذبا، أو يشهد الشاهد بهذا المقدار من الأجرة دفعا للظلم عن المالك المؤمن، «والظلم هو استيلاء من بيده الملك ولا يفي بالإجارة». هذا إذا توقف دفع الظلم بالكذب، وأما إذا أمكن تخليص العقار من دون كذب، سواء كان من المالك أو من الشاهد، فلا يجوز الكذب، ولا فرق في الحكم بين المالك الذي عقد الإجارة وبين المشتري الجديد الذي يريد استخلاص العقار. وعلى كلا التقديرين، فسخ الإجارة مع بقاء مدتها لا بد أن يكون من المالك الذي أوقع عقد الإجارة، والله العالم.
سؤال [٣٤٩] رجل يستأجر عقارات (شقق سكنية، منازل، ...) ثم يقوم بتأجيرها