صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٤ - مصرف الوقف والفائض منه
لعامة الناس في الحسينية ثم وبعد ثلاث سنوات التفت، فهل عليه القضاء؟
بسمه تعالى؛ مفروض السؤال يضمن المتولي ما صرفه من حاصل الوقف على غير الفقراء، والله العالم.
سؤال [٨٤١] اشترى شخص منزلا كائنا بمنطقتنا، ثم أوقفه على جهة الإمام الحسين عليه السلام على أن يصرف ريعه في مصائب الإمام الحسين عليه السلام والمعصومين عليهم السلام، وكان هذا المكان خلال أكثر من عشرين سنة تقام فيه مجالس العزاء للنساء وصلاة الجماعة الخاصة بهن، فارتأى جماعة من المؤمنين بناء هذا المكان لإقامة شعائر الحسين عليه السلام في محرم الحرام وأيام ذكر المعصومين عليهم السلام، وقد أوقف الحاج المؤمن نفسه منزله المجاور لهذا المكان، فكان البناء واحدا ومشتركا، وقد أعطى المحسنون ما جادت به أيديهم وما تفضل الله به عليهم لبناء هذا المكان حيث تحتاج هذه المنطقة إلى مثل هذه المشاريع الدينية التي يراد منها خدمة أهل المنطقة، هذا مع العلم بأن المتولي كان قد سأل الإمام الخوئي قدس سره في ذلك فأجابه صراحة بجواز «أن يجعل هذا المكان حسينية»، والآن قد تم الفراغ من هذا البناء. نود أن نسأل مسألتين:
الأولى: هل هذا الجعل بهذه الحالة من الانضمام إلى المنزل المجاور الموقوف يضر بمقتضى الوقفية، لا سيما وأن ما ورد في صيغة الوقف من صرف الوارد في مصائب الإمام الحسين عليه السلام سوف يكون متحققا، وبهذا يكون هذا العمل مجزيا من الناحية الشرعية، حتى ينفع أبناء هذه المنطقة؟ مع الإشارة إلى أن الواقف جزاه الله خيرا راض بهذا الجمع بين الوقفين؟
الثانية: هل ما صرف من أموال المحسنين والمؤمنين لبناء هذا المكان من المنزل الموقوف أصلا ومن المنزل الموقوف تاليا وقع في محله الصحيح؟