صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - الوصية
سؤال [٧٠٢] زيد المتوفى كان قد أرسل أموالا لشقيق زوجته لشراء بعض العقارات، وقد أقر شقيق الزوجة بذلك وحدد مقدار الأموال، ولكن الوصي لما أراد تنفيذ وصية المتوفى ووفاء دينه أراد أن يعرف مقدار تركته، معتقدا بأن هذه العقارات هي من تركة المتوفى؛ لأنه كان يسمع منه مرارا أن هذه العقارات هي ملك له. ولكنه فوجئ بأن هذه العقارات مسجلة في دائرة الطابو باسم الزوجة، ولما طالب الوصي شقيق الزوجة بذلك ادعى شقيق الزوجة بأن هذه العقارات حين اشتراها لم يشترها لزيد المتوفى وإنما اشتراها من أول الأمر لشقيقته بالوكالة عنها بالإيجاب والقبول لا بالمعاطاة. وأقر بأن الأموال التي استلمها من المتوفى لذلك دفعها من ثمن العقارات عن ذمة شقيقته، وادعى أن المتوفى أذن له بذلك ورخصه بهذا الدفع عن ذمة الزوجة. فالسؤال هو: إذا لم يكن لدى شقيق الزوجة بينة على ما ادعاه فهل يجب عليه إعادة تلك الأموال؛ لتضم إلى تركة الميت؟ هذا، مع العلم بأن المتوفى أقر في وصيته بأن عليه دينا لشقيق زوجته هذا مبلغ عشرين ألف دولار.
بسمه تعالى؛ لا بد لشقيق الزوجة أن يثبت أن المتوفى قد أذن له في شراء العقارات للزوجة ودفع الثمن من تلك الأموال المرسلة إليه، ومع عدم إثبات ذلك بالبينة المعتبرة يكون الشقيق ضامنا للأموال التي استلمها من المتوفى لشراء تلك العقارات، وتعد هذه الأموال المرسلة من تركة المتوفى. وإذا كان الدين الذي أقر به المتوفى لشقيق زوجته هو الباقي من ثمن تلك العقارات التي لم يدفعها المتوفى حال حياته فلا يستحق الشقيق منها شيئا، وعليه رد جميع تلك الأموال التي أخذها من المتوفى للورثة. ثم إن العقارات إذا كانت بيد المتوفى يحكم بكونها ملكه وكونها مسجلة باسم الزوجة لا أثر له، وما أقر به المتوفى من الدين