صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢ - العمل في بيع الخمور ولحم الخنزير وما يحرم
سؤال [١٦] لو أن المسلم كان يبيع الخمر والخنزير والميتة فترة من الزمن إلى الكفار المستحلين اما جاهلا أو عمدا ومن باب عدم المبالاة، وحصل عن هذا الطريق مبالغ من الأموال، ثم بعد ذلك عرف الحكم الشرعي أو تاب من عمله، فما هو حكم تلك الأموال؟ هل يجوز له أن يتملكها بقصد الاستنقاذ من الكافر فعلا، أو بقصد التنازل عن حق الاختصاص الذي كان ثابتا له وقتئذ، أو لابد له من أن يتصالح مع الحاكم الشرعي؟
وهل يختلف الحكم فيما لو كان يعرف الأشخاص الذين كان يتعامل معهم سابقا بأعيانهم، ويعرف المقدار الذي باعه لهم تفصيلا؟ أو كان يجهلهم أو يجهل المقدار؟
بسمه تعالى؛ إذا تاب فالحكم أن يخرج خمسها بعد أن يتملك الباقي هذا بالنسبة للموجود من الأموال وأما بالنسبة لما تلف فيكفي التوبة. وفي الحالتين لا فرق بين معرفته بأشخاص المتعاملين وعدمها ولا بين مقدار المبيع وعدمه، إذاكانوا كفارا كما فرض، والله العالم.
سؤال [١٧] هل يجوز للمسلم أن يعمل في مطعم للكفار يباع فيه لحم الخنزير أو الميتة، لكن المسلم لا يمارس البيع بالذات، بل يعمل في ذبح الخنزير، أو تنظيفه، أو طبخه وطبخ الميتة، أو يقدم الطعام للزبائن، أو يغسل الصحون والأواني المرتبطة بذلك، ويأخذ الأجرة في مقابل ذلك كله من صاحب المحل؟
وعلى فرض بطلان الاجارة هل هناك طريق لتحليل الأجرة التي يتقاضاها؟
وما هو حكم تلك الأموال التي اجتمعت سابقا عنده من هذا الطريق إذا اعرض عن ذلك العمل؟
بسمه تعالى؛ لا يجوز العمل فيه، والأجرة التي يتقاضاها لا تحل له. وأما