كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٢ - «فصل»
الابراز مطلق الكاشف، فلو كان هناك كاشف عقلي أو برهاني عن وجود الاعتبار في نفس انسان لم يكن ذلك ابرازاً ولا انشاءً، وانما الابراز هو الاظهار بالطريقة النوعية العرفية بحيث تكون دلالة المبرز- بالكسر- دلالة عرفية نوعية سواءً كان لفظاً أو فعلًا.
ومن هنا لم يشك احد في بطلان الانشاء باستعمال الالفاظ المهملة أو التركيبات المغلوطة أو بفعل الصفق أو القاء الحصى وان فرض حصول العلم بما يريده من الاعتبار النفساني.
وعلى هذا الاساس يقال: انَّ استعمال اسامي العقود بعضها مقام البعض الآخر لايصح الّا اذا كان بنحو بحيث يكون معها قرينة عرفية واضحة يجعل الدلالة والكاشفية نوعية، كما في بعتك سكنى الدار وليس من ذلك بعتك الدار، فانَّ اخذ المنفعة في التقدير مع انَّ مادة البيع بنفسها كالصريح في ارادة تمليك الرقبة لايكون استعمالًا عرفياً، بل اشبه بالغلط، فلا يكون الابراز المطلوب حاصلًا بذلك، وامّا حصول أصل الكاشفية فقد ظهر انه لايكفي في باب الانشاء على كلا المسلكين، والّا لصح الانشاء بالاغلاط ايضاً اذا كان المقصود معلوماً، ولم يلتزم به احد حتى العلم المذكور. نعم لا يبعد وجود قرينة نوعية على ارادة ذلك في باب الاراضي الخراجية أو الموقوفة التي يراد ايجارها، فقد استعمل كلمة البيع في الروايات الواردة بشأن ذلك في ايجارها، وذكر بعضهم انه يجوز انشاء الايجار بقوله اعرتك الدار بكذا فيكون ايجاراً[١].
[١]- كتاب الاجارة للمحقق الاصفهاني، ص ٨.