كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥١ - وهذا البيان يمكن دفعه بأحد نحوين
وهكذا يظهر: صحة مااختاره السيد الماتن قدس سره خصوصاً في فرض عدم امكان الجمع بين الخدمة والعمل لنفسه.
وقد يستدل لهذا القول بالأصل العملي أيضاً وهو استصحاب بقاء وجوب نفقته على مولاه السابق. بناءً على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية.
إلّاأنّ التحقيق عدم جريان هذا الاستصحاب لأنّ وجوب الانفاق الثابت سابقاً إنّما كان بعنوان كونه عبداً مملوكاً لمولاه ومن عياله وهذا العنوان ملحوظ في هذا الحكم بنحو الحيثية التقييدية عرفاً وقد زال فيكون من تبدل الموضوع.
ثم انه لو تنزلنا عن الاحتمال الأول، فما هو حكم الاحتمالات الاربعة الاخرى؟
اما الاحتمال الخامس، فهو موقوف على ان يكون عنوان «في الرقاب» شاملًا لمطلق الصرف على العبيد والاماء حتى بعد تحريرهم اذا فرض احتياجهم الى ذلك ولو بالفحوى العرفية الّا انَّ هذا الاستظهار مشكل بل مقطوع العدم، إذ عنوان «الرق» في المقام غير صادق بعد فرض العتق، ومجرد كون عمله باقياً على الحالة السابقة لا يجعله رقاً حتى عرفاً ومسامحة كما هو واضح، فهذا الاحتمال ساقط.
واما الاحتمالات الثلاثة الباقية وهي:
١- التفصيل بين امكان التكسب مع الخدمة فمن كسبه وعدمه فمن بيت المال أو عامة المسلمين لكونه فقيراً.
٢- كونه من كسبه مطلقاً حتى مع عدم التمكن والمنافاة مع الخدمة ولا يكون ضامناً حينئذٍ أيعند عدم التمكن منهما معاً.