كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٤ - وهذا البيان يمكن دفعه بأحد نحوين
نعم يبقى الكلام في نفقته في بقية المدة ان لم يكن شرط كونها على المستأجر. وفي المسألة وجوه:
احدها: كونها على المولى لأنّه حيث استوفى بالاجارة منافعه فكأنه باق على ملكه.
الثاني: انّه في كسبه ان امكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة، وان لم يتمكن فمن بيت المال، وان لم يكن فعلى المسلمين كافة.
الثالث: انّه ان لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وان كان منافياً للخدمة.
الرابع: انه من كسبه ويتعلق مقدار مايفوت منه من الخدمة بذمته.
الخامس: انه من بيت المال من الأول. ولا يبعد قوة الوجه الأوّل [١].
[١] اختلفت كلمات الاصحاب في هذه المسألة. وقد ذكر السيد الماتن قدس سره وجوهاً واحتمالات خمسة، نشرحها فيما يلي مع الاشارة الى مبنى كل وجه ثم نشرع في تمحيص ما هو الأوجه منها.
الأوّل: أن يقال بوجوب نفقته على مولاه مطلقاً، لأنّه استوفى منفعة العبد بايجاره فتكون النفقة عليه ايضاً. وهذا ماقواه واختاره السيد الماتن قدس سره، وقد خالفه على ذلك أكثر المعلقين على المتن. وقال في الجواهر: «ضعفه واضح ضرورة انّ المقتضي لها الملك وقد زال»، وسيأتي ما يمكن أن يكون وجهاً فنّياً لهذا القول.
الثاني: أنْ يقال انَّ المولى بعد عتق العبد حاله حال أي شخص أجنبي آخر وانَّ العبد يجب عليه ان ينفق على نفسه بكسب نفسه اذا كان غير مزاحم مع خدمته للمستأجر، وان كان مزاحماً بحيث لا يتمكن من الجمع بينهما أصبح فقيراً لعدم