كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٦ - وهذا البيان يمكن دفعه بأحد نحوين
نعم في اجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال الى البطن اللاحق لأنّ الملكية محدودة ومثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للموجر ما دام حياً [١].
[١] لأنَّ مفاد الوصية أو الوقف على البطون انَّ المقدار الثابت لكل بطن من حق الانتفاع أو ملك المنفعة بمقدار زمان حياته لا أكثر، فيكون تصرفه فيما زاد على ذلك فضولياً لا محالة بحاجة الى اجازة البطن اللاحق أو الورثة.
ودعوى: انَّ ملكية كل بطن للرقبة في زمان حياته تستلزم ملكية منافعها مرسلة والى الأبد، وحينئذٍ تصح منه الاجارة ولو زائداً على مدة حياته، فتنتقل العين مسلوبة المنفعة الى البطن اللاحق.
مدفوعة: بانَّ هذا مناف لغرض الواقف وجعله للوقف على البطون، وهذا يعني انه امّا لابدَّ من حمل مثل هذا الوقف على عدم تمليك العين للموقوف عليهم وان المملك لهم المنافع مدة حياة كل بطن حيث انَّ المنافع متكثرة ومتعددة بتكثر الزمان كما قلنا، أو اذا قلنا بتمليك العين لكل بطن فيحمل ذلك على انه تمليك للعين لكل بطن مسلوبة المنفعة بلحاظ زمان البطن الثاني.
وبعبارة اخرى: كما انه لا يجوز للبطن ان يبيع العين ويحرم البطن اللاحق منها رغم كونه مالكاً لكونه خلاف الوقف، كذلك الحال بلحاظ منافع مابعد حياة هذا البطن، وهذا واضح.