كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٤ - وهذا البيان يمكن دفعه بأحد نحوين
فلورثتها تلك الاجارة، فان لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً منه فتعطي ورثتها بقدر مابلغت من ذلك الوقت ان شاء اللَّه»[١].
وقد نقلها الشيخ قدس سره عن أحمد ابن اسحاق الابهري أيضاً، إلّاانه من الموثوق به انه الاشعري القمي وانَّ الابهري تصحيف، اذ لا وجود للابهري في كتب الرجال ولم يرد هذا العنوان في الاحاديث الّا في هذا المورد ومورد آخر فقط، خصوصاً مع ملاحظة انَّ الطبقة والامام المروي عنه يناسب الاشعري، فراجع وتأمل.
كما انَّ ابراهيم بن محمد هو من الوكلاء من ناحية اكثر من أمام، حيث كان من اصحاب الامام الرضا والجواد والهادي عليهم السلام، ووردت توثيقات عديدة في حقه- وان كان في طرقها بعض مشايخ الاجازة الذين لم يصرَّح بوثاقتهم- ممن يطمئن بالقرائن المذكورة وغيرها بوثاقته بل بجلالة قدره، فالرواية معتبرة سنداً.
واما الدلالة، فالاستدلال بها على الانفساخ مبني على ان يكون المراد من قوله عليه السلام «وقت مسمّى» مدة الاجارة وزمانها لا زمان دفع الاجرة كما هو ظاهر الوقت في ذيل السؤال، وان يكون المقصود من قوله عليه السلام «لم يبلغ فماتت» عدم بلوغ شيء من ذلك الوقت أصلًا، كما اذا كانت الاجارة عشر سنين تبدأ من شهر قادم وقد ماتت قبل ذلك الموعد، وان يكون المراد من اللام في قوله عليه السلام «فلورثتها تلك الاجارة» لام السلطنة والاختيار ومن الاجارة عقد الاجارة لا الاجرة
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٥ من ابواب احكام الاجارة، حديث ١.