كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٢ - ويمكن المناقشة فيه
لا التزام من الطرف الآخر على دفع العوض في قبال الإباحة وإنّما التوافق على مقدار الضمان على تقدير الاستيفاء فيكون المستوفي ملزماً به إذا استوفى بدلًا عن ضمان المثل أو القيمة.
٢- أن تكون الإباحة بعوض بنحو يكون العوض مقابلًا للإباحة أو المباح.
فالمالك يبيح سكنى الدار مثلًا في كلّ شهر في قبال درهم ومالك الدرهم يملّك الدرهم في قبال إباحة السكنى كلّ شهر. وهذا أيضاً نحو تعاقد بل تجارة مشمول لعمومات «أوفوا بالعقود» و «تجارة عن تراض» فيكون صحيحاً ونافذاً.
غاية الأمر تارة: يكون التوافق على أنّ كل شهر يريده المستأجر يبيحه المالك له بدرهم، فيكون الاختيار بيد المستأجر.
واخرى: يكون بالعكس، أيكلّ شهر يريد المالك إباحته للغير يكون بدرهم، فيكون الاختيار بيد المالك، فكلّما أباح له شهراً كان الآخر ملزماً بدفع الدرهم، فلا التزام من قبل المالك بإباحته كلّ شهر. وحيث انّ هذه المعاملة ليست باجارة بل هو عقد مستقلّ فلا مانع من الجهل بالمدة التي سوف يبقى فيها في الدار، أو التي سوف يبيحها المالك ولا بمقدار مجموع الدراهم التي سوف تكون له.
وقد اختار أكثر المحققين- ومنهم السيد الماتن قدس سره- في بحث المعاطاة صحّة الإباحة بالعوض وأنّها عقد مستقل بل وتجارة مشمول لعمومات الصحّة واللزوم ودفعوا الاشكال الذي طرحه الشيخ الأعظم قدس سره من أنّها غير متعارفة وغير معهودة أو انّها لا يصدق عليها عنوان البيع أو التجارة بصدق التجارة عليها لأنّها بمعنى مطلق الاكتساب، ولا يلزم في المعاوضة المالية أن تكون المبادلة بين مالين من حيث الملكية، بل قد يكون من ناحية الإباحة من أحد الطرفين أو كليهما مع انّ غاية ذلك