كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٠ - ويمكن المناقشة فيه
وكذا إذا كان بعنوان الاباحة بالعوض [١].
نعم البذل بمعنى التمليك أو الاذن والاباحة عمل قانوني انشائي وليس الجعل في الجعالة في قباله هنا جزماً، نعم قد يكون فعل التمليك أو أيتصرّف قانوني مطلوباً لنفسه كمن يريد من يتصدّى بيع أمواله أو اجارتها فيستأجر وكيلًا للقيام بذلك فيمكن أن يكون بنحو الجعالة، إلّاأنّ هذا خارج عن محلّ البحث. فاشكال الأعلام متّجه في المقام.
[١] وقع الاشكال من قبل المحقق النائيني قدس سره في تصوير الاباحة بالعوض «بأنَّ عوضية المسمّى تتوقف على عقد معاوضة صحيحة وإلّا كان ما أباحه المالك بعوضه مضموناً بالمثل أو القيمة دون المسمّى»[١].
والصحيح: انّه يمكن تصوير الاباحة بالعوض على أحد وجوه ثلاثة:
الأوّل: أن يكون العوض- كالدرهم في قبال كل شهر مثلًا- عوضاً عن عمل الاباحة لا المباح، فيكون جعالة بناءً على صحتها في مثل هذه الأعمال التي لا مالية لنفسها وإنّما تلحظ طريقاً إلى مال خارجي وهو المال المباح فكما يمكنه أن يجعل الدرهم لمن يملكه أو يسكنه الدار كذلك يمكن أن يجعله لمن يبيح له التصرف فيه، وبهذا يرجع الى التخريج السابق.
الثاني: أن يكون الدرهم شرطاً في الاباحة، بان يبيح المالك ويأذن في الانتفاع بالدار لمن يعطيه درهماً مجّاناً، فمن لا يعطيه ليس مصداقاً للمباح له، وهذا يجعل الدرهم مملكاً مجاناً، لا انّه عوض عن الاباحة أو المباح، فتسميته
[١]- ذكره في مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٨٠- عن استاذه النائيني- راجع العروة الوثقى مع تعليقات عدة من الفقهاءالعظام، ط- مؤسسةالنشر لجماعة المدرسين بقم ص ١٨.