كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٢ - وأما الجهة الثانية
ومنها: صحيح الحلبي «قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو اربع سنين، فقال: لا بأس، تقول: ان لم يخرج في هذه السنة اخرج في قابل، وان اشتريته في سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ، وان اشتريته ثلاث سنين قبل ان يبلغ فلا بأس...»[١].
فانَّ المراد من شراء النخل والكرم ايجارها بقرينة قوله «ثلاث سنين أو اربع» ولا أقل من الاطلاق، لأنّ شراء الحيطان بالمدة ان لم يكن بمعنى الايجار خارجاً فلا أقل من انّه كان يقع به أيضاً. بل تقدم انه لا فرق بين شراء الثمرة قبل حصولها أو ايجار الشجرة لثمرتها، والرواية تدل على انه مع الجهل بوجود المنفعة والثمرة تصح المعاوضة إذا كان لأكثر من سنة، حيث انّه عادة يكون فيه ثمر إن لم يكن في هذا العام ففي العام الثاني أو الثالث كما صرح بذلك في الرواية، بخلاف ما إذا اريد الايجار أو الشراء لسنة واحدة، فانّه مع عدم بلوغ الثمر يكون من شراء المجهول بلا ضميمة فلا يجوز.
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: تقبل الثمار اذا تبين لك بعض حملها سنة وان شئت أكثر، وان لم يتبين لك ثمرها فلا تستأجر»[٢]. وهي مصرحة بالاستيجار وانه المراد من التقبل، كما انَّ التعبير بتبين بعض حملها قرينة على انَّ النظر الى المسألة المطروحة للبحث في هذه الرواية، وهي المعاوضة على المجهول وجوده، وانه جائز اذا كان بعضه معلوم الحصول.
الثالث: استفادة التعليل مما ورد في روايات بيع الآبق مع الضميمة من انّه
[١]- وسائل الشيعة، باب ١ من ابواب بيع الثمار، حديث ٢.
[٢]- المصدر السابق، باب ٢ من ابواب بيع الثمار، حديث ٤.