كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٦ - وأما الجهة الثانية
له في قبال أخذ الأرض وهي مئتا درهم مع الخراج كلاهما معلومان، فالجهالة في المقام في ما يخرج من الأرض، لا في اجرتها ولا في شرطها لو فرض ذلك شرطاً.
كما انَّ مدة الايجار للارض محددة بالسنة، فلا دلالة للرواية على خلاف القاعدة.
ومنها: رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين ويردها إلى صاحبها عامرة وله ما أكل منها، قال: لا بأس»[١].
حيث يقال: بأنّ مقدار العمران ومقدار ما أكل منها كليهما مجهولان.
وفيه: انَّ المراد من عمران الارض صلاحيتها للزراعة من خلال كري انهارها وتقليب تربتها ونحو ذلك، وهذا عمل محدد في كل أرض عرفاً، على أنّ الرواية غير ظاهرة في الاجارة فلعلها تنظر إلى الاباحة المشروطة.
ومنها: ما ورد في جواز أخذ الأرض من أصلها بما يأخذه السلطان قل أو كثر من الخراج كرواية ابراهيم بن ميمون «قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قرية لأُناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لا، غير انها في ايديهم وعليها خراج، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا اليّ فاعطوني أرضهم وقريتهم على انْ اكفيهم السلطان بما قلّ أو كثر ففضل لي بعد ذلك فضل بعدما قبض السلطان ماقبض، قال:
لا بأس بذلك، لك ماكان من فضل»[٢]. ومثلها روايتان اخريتان.
إلّاأنّها أيضاً غير ظاهرة في الاجارة، بل ظاهر قوله: «فاعطوني أرضهم وقريتهم» انّه اباحة أو تمليك مجاني مشروط بدفع خراج السلطان.
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٦ من ابواب احكام المزارعة والمساقاة، حديث ٨.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ١٧ من ابواب احكام المزارعة والمساقاة، حديث ٢.