كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٠ - وأما الجهة الثانية
الثاني: المتعاقدان، ويشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقِّية [١].
إلّاانَّ هذا يتوقف على امكان تطبيق قاعدة الاتلاف على مثل هذه الحقوق والالتزامات، والّا فليس هناك تلف لعين أو منفعة خارجية.
وعلى هذا التخريج لامانع ان يقع العربون بنفسه جزءاً من الثمن على تقدير الاقدام على العقد، كما هو واضح.
٣- ان يكون العربون تخفيضاً لثمن السلعة في بيع جديد، بأنْ يبيع أو يؤجر عليه المال بعد ان ملكه بأقل من ثمنه. وهذا أيضاً يمكن الزام المالك به إذا فرض اشتراطه عليه في العقد الأوّل، ولا محذور فيه، لأنَّ هذا الشرط من المشتري على البايع لا بالعكس لتأتي فيه شبهة الحرمة الثابتة في روايات العينة، كما لا يخفى.
[١] هذه الشروط الأربعة بحثناها مفصلًا في البحث العام عن نظرية العقد واحكامه العامة، وقد ذكرنا هناك انَّ مركز هذه الشروط انما هو العقد بلحاظ مدلوله وهو الارادة الجدية- الارادة الباطنة- ومن هنا لابدَّ من انْ يضاف إلى ما ذكر القصد وفعلية الارادة الجدية، والذي هو موضوع هذه الشروط واساسها، فانَّ الشروط المذكورة لازمة في العاقد بلحاظ ارادته الجدية للعقد، وليس الترتيب المذكور في المتن فنياً. والترتيب الفني ان يقال: يشترط في المتعاقدين حين العقد ما يلي:
١- فعلية الارادة أو الالتزام للمضمون المعاملي وهو شرط عقلي إذ بدونه لا عقد.
٢- أن يكون التزاماً مسموحاً به، أعني ممضى شرعاً، فيخرج ما يكون ممنوعاً وباطلًا شرعاً، كالمعاملة الربوية الممنوعة شرعاً.