كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٥
في العين كالمخيطية ليقال انها لا تملك مستقلًا لعدم كونها مالًا الّا بالعرض والمجاز، وإنّما هي حيثية تعليلية لازدياد مالية العين. ولا من جهة انَّ متعلق الاجارة المنفعة والمالية الزائدة الحاصلة في العين نتيجة العمل ليقال بانها منفعة العين فتكون مالًا تابعاً للعين في الملكية. ولا من جهة ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره من الشرط الضمني الارتكازي بذلك ليقال بانَّ التسليم للعمل إذا كان متحققاً والوفاء بالاجارة من ناحية المعوض حاصلًا فلماذا يفترض شرط خارج عن مقتضى المعاملة.
بل لانَّ متعلق الاجارة وان كان في اجارة الاعمال دائماً هو العمل أي ايجاد الخياطة مثلًا بما هو ايجاد وتحقيق لتلك النتيجة التي فيها المنفعة للمستأجر، الّا انَّ تسليم المنفعة إنّما يكون بتمكين المستأجر من الانتفاع أي بجعله بحيث يمكنه أن ينتفع به، وهذا في اجارة الأعيان يكون بتسليم العين المستأجرة.
وفي الأعمال التي يكون الغرض والنفع حاصلًا بنفس صدورها وتحققها خارجاً كالصلاة والحج الاستيجاريين يتحقق باتمام العمل، واما في الاعمال التي تكون المنفعة في نتائجها فالتسليم لها لا يكون الّا بتسليم تلك الاعيان وجعلها تحت استيلاء المستأجر، فصح ان يقال انه لايتحقق تسليم للعمل اذا بقي الثوب تحت يد الاجير، لانَّ هذا هو الغرض النوعي في باب المعاوضات.
فليس وجوب تسليم العين خارجاً عن مقتضى الوفاء بالاجارة أو عن مورد شرط التسليم الارتكازي في المعاوضات.
وبهذا يظهر: انَّ القول الثاني لا يتوقف على القول بتعلق الملكية بوصف