كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٣ - الوجه الثالث
وان انهدم بعض بيوتها بقيت الاجارة بالنسبة الى البقية وكان للمستأجر خيار تبعض الصفقة. ولو بادر الموجر الى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس للمستأجر الفسخ حينئذٍ على الأقوى خلافاً للثانيين [١].
[مسألة ١٠]: إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه وان لم يمكن اجباره كان للمستأجر فسخ الاجارة والرجوع بالاجرة وله الابقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة [٢].
[١] مع فرض وحدة العين ولو عرفاً وكونها نفس العين السابقة لا يبعد صحة ما ذكره السيد الماتن قدس سره، سواء كان العيب والانهدام كلياً أو في بعض الدار، وسواء حصل بعد العقد أو كان من أوّل الأمر ولم يعلم به المستأجر، اذ المحل موجود فلا وجه للبطلان.
كما انَّ مدرك هذا الخيار ان كان هو الضرر فالمفروض عدمه اذا فرض عدم فوات شيء من الانتفاع، وان كان هو الشرط الضمني الارتكازي فليس الشرط أكثر من الصحة والسلامة في مدة حق الانتفاع لا اكثر. وعدم فوات الانتفاع قد يكون لعدم دخل المنهدم فيه كما اذا انهدم درج السرداب في الشتاء، وقد يكون لقلة المدة وعدم الاعتداد به عرفاً كما اذا انهدم الدكان نهاراً فبناه ليلًا.
[٢] لما ثبت من انَّ التسليم شرط ضمني بل الغرض المعاملي الاصلي، فعدم التسليم الاختياري يوجب خيار الفسخ للمشتري أو المستأجر ولو بعد عدم امكان اجبار البايع أو الموجر على التسليم، وهناك من جعل هذا خياراً عقلائياً مستقلًا؛ وتفصيله في بحث الخيارات، كما انَّ عدم القدرة على التسليم من أوّل