كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٨ - الوجه الثالث
وإن كان ثابتاً بعنوان حق ردّ العين بتمامها أو بمقدار منها وفسخ اثر العقد بذلك المقدار فهذا لا يقتضي أكثر من حق رد بعض متعلقه لا تمامه، وهذا لا ينافي وحدة العقد بما هو التزام وقرار، فانه من باب تقيد العقد بلحاظ أثره أو ابراز تعدّد القرار والعقد لبّاً في هذا الفرض والتقدير. وهذا هو الميزان في عدم تبعض الخيار في مثل خيار تخلّف الشرط بخلاف خيار الحيوان لو باع حيواناً مع غيره صفقة واحدة، فإنَّ ظاهر الاشتراط انّه بلحاظ اصل العقد كقرار معاملي، بينما في خيار الحيوان يكون ظاهر الدليل جعل حق ردّ الحيوان اذا بيع مدة ثلاثة أيّام سواء بيع مستقلًا أو مع الضميمة، ومثله الخيار المجعول من قبل المتعاملين برد المعوض بتمامه أو باي مقدار منه، فان هذا الشرط ايضاً لايكون الخيار المجعول فيه بلحاظ أصل العقد بل بلحاظ أثره.
وعلى هذا الأساس اذا كان فسخ الاجارة في المدة الباقية على اساس الخيار المذكور- شرط الخيار- أو على أساس خيار العيب وكان العيب مختصاً بالجزء المتأخر من المنفعة وقيل بانَّ ارتكازية اشتراط الخيار في العيب لا تقتضي اكثر من حق ردّ المعيب لا فسخ العقد بتمامه، تم ما نسب إلى المشهور من عدم رجوع تمام المسمى- مع قطع النظر عن خيار تبعض الصفقة- وإلّا كما في خيار تخلّف الشرط فالصحيح فيه ما ذكره السيد الماتن قدس سره وقرّبه من رجوع تمام المسمى وانفساخ الاجارة في تمام المدة ورجوع الموجر فيما مضى من المدة الى اجرة المثل.
ومنه يظهر أنّ المسألة غير مربوطة بكون الخيار ثابتاً من أوّل العقد أو في الأثناء، وإنّما مربوطة بالنكتة التي ذكرناها وهي تقتضي التفصيل حسب ما ذكرناه.