كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٦ - ١ الجهة الخامسة
الثاني: التمسك ببعض الروايات الخاصة. إلّاانَّ الوارد فيها عنوان الشراء كما في مرسلة جميل أو صحيح أبي ولّاد الواردتين في الميت.
وقد يدعى الاطلاق في مثل صحيح عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام «قال:
سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه، قال: لا يحاصّه الغرماء» بناءً على انَّ المراد من متاع الرجل ماكان متاعاً له لا انه بالفعل ماله ومتاعه ولو بقرينة الصدر والذيل وهو فرض الافلاس وقوله «لا يحاصّه الغرماء» مما يدل على فرض انه منهم ايضاً والّا لم يكن وجه لتوهم المحاصة، بل ولا امكان اخذ الدائن والغريم لمال الغير الموجود عند المدين. وكذلك بقرينة «بعينه» وبقرينة سائر الروايات التي تدل على انَّ هذا النحو من السؤال كان رائجاً ويقصد منه ما ذكر ثم يقال بانَّ المتاع يشمل المنفعة ايضاً.
الّا انّه مع ذلك الانصاف عدم اطلاق عنوان المتاع لغير الاعيان، فلا تشمل الرواية المنافع باطلاق لفظي، وان كانت الرواية أعم من كون المتاع عنده بالبيع أو الصلح أو القرض أو أيّة معاوضة اخرى.
نعم يمكن ان يدعى الفحوى العرفية بمعنى استفادة كبرى كلية من هذه الروايات وهو أحقية صاحب المتاع من غيره بذلك المال فيشمل المنفعة ايضاً.
هذا وقد يشكل أصل دلالة الروايات على حق الخيار والفسخ للبايع، إذ لا ذكر فيها للخيار بل ظاهرها مثل رواية جميل التي عبّر فيها برد المتاع الى صاحبه الانفساخ القهري للعقد، وظاهر صحيح ابن يزيد «لا يحاصّه الغرماء» انَّ للبايع حق استيفاء الثمن من المتاع بان ياخذه بدلًا عنه لا الفسخ ولا الانفساخ.
لا يقال: على فرض اجمال الروايات من هذه الناحية يكون مقتضى الجمع