كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٠ - «فصل»
وإنّما البحث والاشكال في موردين:
الأول: فيما إذا اشترط ذلك باعتقاد انَّ المنفعة في تلك المدة من حق المستأجر ولم يكن كذلك واقعاً.
الثاني: ما إذا لم يشترط ذلك وإنّما باع العين مع اعتقادهما وبنائهما حين العقد على انَّ المنفعة في تلك المدة من حق المستأجر ثم بان خلافه.
وقد فصّل السيد الماتن قدس سره بين الموردين، فحكم في الأوّل بانَّ المنفعة في تلك المدة تكون للبايع، لأنّها قد خرجت عن المعاملة بالشرط والاستثناء وان فرض انَّ منشأ الاشتراط اعتقاد بقاء المدة من حق المستأجر، فانَّ هذا من قبيل الداعي الذي لا يضر تخلفه بتحقق الانشاء والاشتراط. وحكم في المورد الثاني برجوع المنفعة الى المشتري، لأنَّ المنفعة تابعة للعين في الملكية ما لم تفرز عنها بعقد سابق للغير أو بالشرط والاستثناء للمالك، وكلاهما منتفٍ في هذه الصورة.
وفي قبال ذلك قولان آخران بالتسوية بين الموردين:
أحدهما: ما ذهب اليه جملة من المحشين في المقام من اختيار رجوع المنفعة الى المشتري حتى في المورد الأول، لأنَّ مرجع الاشتراط المذكور الى التوصيف وانَّ العين مسلوبة المنفعة، فاذا ظهر خلافه وان العين ليست مسلوبة المنفعة كان مقتضى قانون التبعية ملك المشتري للعين ولمنافعها[١].
قال في المستمسك: «بل محض الاستثناء أيضاً بمنزلة التوصيف لا يقتضي ثبوت المنفعة للبايع، وإنّما الذي يقتضي ذلك انشاء كونها للبايع لكنه لا يتيسّر
[١]- راجع العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الأعلام ج ٥، ص ٢٧( ط- مؤسسة النشر التابعة لجماعة المدرسين بقم).