كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٢ - «فصل»
إلّاانَّ الصحيح: انَّ التبعية ليست بين الملكيتين بل بين المالين، بمعنى انَّ المنافع والنماءات تعتبر كالاجزاء والاوصاف من حيثيات العين وامتداداته، فيكون تملك العين مطلقاً وبلا استثناء شيء من اجزائها أو منافعها تمليكاً لها بتمام الاجزاء والشؤون والتوابع بلا حاجة الى لحاظها لحاظاً مستقلًا، ومن هنا لا يحتاج في مقام الانشاء الى لحاظ مستقل لها وانما استثناؤها بحاجة الى لحاظ مستقل، فكلما لم يستثنِ شيئاً منها سواءً بصيغة الاشتراط أو التوصيف كان اطلاق التمليك للعين سبباً لانتقالها ايضاً، وكلما استثنى شيئاً منها سواء لنفسه أو لغيره- كما في المقام- لم ينتقل ذلك المقدار الى المشتري لعدم السبب الناقل.
والحاصل: التبعية هنا بمعنى التبعية في لحاظ المنافع والنماءات المتصلة للعين تكوينياً وفي مقام الانشاء لا ترتب الملكية كحكم شرعي للمنافع على ملكية العين. نعم يعقل هذا في باب النماءات المنفصلة للعين، كما اذا اثمرت الشجرة أو ولد الحيوان فانَّ النماء الذي يتولد من الاصل تابع في الملكية للاصل بحكم الشرع والعقلاء، وليس النماء جزءاً وتابعاً للعين في الوجود، بل هو فرد آخر من المال.
هذا ولكنه مع ذلك يمكن أن يقال: بانَّ هذه الخصوصية قد تكون ملحوظة على نحو التطبيق والتوصيف لا على نحو الاستثناء والتقييد، بمعنى انه ينشيء تمليك العين بتمام شؤونها وتوابعها الواقعية ولا يريد استثناء شيء منها، ولكنه يعتقد خطأً بانَّ توابعها ومنفعتها بعد تلك المدة.
إلّاأنّ هذا الخطأ لا يوجب تقييداً في متعلق البيع في مقام الانشاء حتى بنحو التوصيف لأنّه متعلق بالعين الخارجية بما لها من منافع وأجزاء واقعاً.