كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥١ - وأما الكلام الثاني
[مسألة ١٠]: ما كان معلوميته بتقدير المدة لابدَّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك، ولو قال آجرتك الى شهر أو شهرين بطل.
ولو قال آجرتك كل شهر بدرهم مثلًا ففي صحته مطلقاً أو بطلانه مطلقا أو صحته في شهر وبطلانه في الزيادة، فان سكن فاجرة المثل بالنسبة الى الزيادة أو الفرق بين التعبير المذكور وبين ان يقول آجرتك شهراً بدرهم، فان زدت فبحسابه بالبطلان في الأوّل والصحة في شهر في الثاني أقوال أقواها الثاني، وذلك لعدم تعيين المدة الموجب لجهالة الاجرة بل جهالة المنفعة ايضاً من غير فرق بين أن يعين المبدء أو لا، بل على فرض عدم تعيين المبدء يلزم جهالة اخرى إلّاأن يقال انّه حينئذٍ ينصرف الى المتصل بالعقد. هذا إذا كان بعنوان الاجارة [١].
[١] يبحث في هذه المسألة عن لزوم تحديد مقدار المدة التي تقع الاجارة فيها على المنفعة حتى إذا كانت اجرة كل زمن منها مشخصة، فلا اشكال في الصحة إذا ما عين المدة التي يستأجر فيها الدار مثلًا، كما اذا قال آجرتك الدار سنة كل شهر بدرهم، لأنَّ مدة الايجار معلومة محددة وإن كان تحديد الاجرة على نحو التقسيط على المشهور.
كما لا اشكال في البطلان إذا قال آجرتك الدار الى شهر أو شهرين بدرهم، فان هذا جهل بمقدار المنفعة المملوكة وغرر، لأنَّ قيمة سكنى الدار شهراً اقل من قيمتها شهرين وهذا واضح.
إنّما الكلام فيما اذا كانت قيمة كل شهر مثلًا محددة ولكنه لا يعلم أي مدة سوف يستأجر الدار أو يسكن فيه، بحيث هو ايضاً جاهل ولا يعلم واقعاً كم سيبقى في الدار، فيريد ان يستأجرها على سبيل كل شهر بدرهم.