كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٠ - وأما الجهة الثانية
على المال محفوظاً في ذلك المورد، فتبطل المعاملة عليه. فليس دليل شرطية القدرة على التسليم والتسلّم منحصراً في نفي الغرر ليقال بأنّه لا يجري في الممنوع الشرعي.
هذا مضافاً إلى امكان دعوى صدق الغرر أيضاً بلحاظ العرف والمجتمع الذي يطبق فيه ذلك القانون حيث يمنع أو يمتنع المكلف نفسه عن ارتكاب العمل المحرّم، وهذا أيضاً غرر في ذلك العرف.
وفيه: انّ هذا البيان لو قبلنا عرفيته وعقلائيته فهو في غير المورد الذي يطمئن المستأجر بأنّ الأجير يُقدم على العمل المحرّم المتعلق للاجارة، فانّه في مثل ذلك لا غرر قطعاً كما انّ الغرض النوعي متحقق فلماذا يحكم ببطلان الاجارة في مثله.
الثاني: ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من انَّ المنفعة اذا حرمت شرعاً وقانوناً خرجت عن المملوكية شرعاً، ويشترط في صحة الاجارة ان تكون المنفعة مملوكة[١].
وفيه:
أولًا: ما تقدم من عدم اشتراط المملوكية في العوضين أصلًا، وإنّما يكفي أن يكون تحت سلطانه الأعم من الوضعي أو التكويني بالمعنى المحفوظ في المقام.
وثانياً: لا تنافي بين الحرمة والمملوكية، لانَّ احدهما حكم تكليفي والآخر وضعي، ولا تقابل بينهما.
[١]- نقله في مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٤٤.