كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ١
بان تشتغل ذمته بمقدار خمس الفائدة لاصحابه، فيكون حاله حال سائر الديون.
الثاني- ان يكون متعلقا بالعين، أي المال الخارجي الذي امتلكه المكلف بنحو من انحاء التعلق الذي سوف يأتي شرحها.
و الفرق بين الكيفيتين من ناحية الصيغة الفقهية و الاعتبارية واضح، كما ان اختلافهما في الآثار و النتائج ظاهرة اجمالا، فانه بناء على الاول تكون العين الخارجية ملكا طلقا لصاحبها، فتصح تصرفاته فيها و تكون نماءاتها له و دركها عليه كما هو في سائر موارد اشتغال الذمة بالدين، بخلافه على الثاني.
الّا ان الاحتمال الاول لعله لا قائل به من الاصحاب، و غاية ما يمكن ان يتوهم دلالته عليه ورود التعبير في بعض الروايات- كمعتبرة ابي بصير و الريان بن الصلت[١]- بقوله (ع) (عليك الخمس أو عليه- أي المكلف- الخمس) فيدعى ظهوره في اشتغال الذمة، فيكون صاحب الخمس مالكا له في ذمة المكلف. و الوجه في هذا الظهور هو دعوى ان المراد من الظرف في قوله (عليه) لا يمكن ان يكون الاستعلاء الخارجي الحقيقي، لوضوح ان المال لا يكون على المكلف حقيقة، و انما المراد به في مثل هذه التركيبات الاستعلاء الاعتباري و العقلائي، حيث يعتبرون في باب الاموال و الحقوق ذمة في عنق المكلف يكون مسئولا عنها و مكلفا بتفريغها لصاحب الحق، و بلحاظ هذا الوعاء الاعتباري المسئول عنه المكلف يصح التعبير بحرف الاستعلاء فيقال عليه دين، و هذا الوعاء الاعتباري المصحح لاستعمال حرف الاستعلاء يستلزم ان يكون مظروفه المال الذمي لا محالة، لا العين الخارجية، لانّ وعائها و ظرفها الخارج لا الذمة الاعتبارية.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥١.