كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٦١ المراد بالمئونة - مضافا الى ما يصرف في تحصيل الربح - ما يحتاج إليه لنفسه و عياله في معاشه
بحاله في العادة- من المأكل و الملبس و المسكن، و ما يحتاج إليه لصدقاته و زياراته و هداياه و جوائزه و أضيافه. و الحقوق اللازمة له السابق لكونها بعد سنته، و لا اللاحق لكونها قبل ظهوره، الا انّ مثل هذه النتيجة يلتزم بها القائل بهذا المبنى.
و اما على التقدير الثاني، فنفس الدليل الدال على صحة الحساب المجموعي و تعيين مبدئه مرة واحدة، سواء كان متمثلا في ظهور جملة من روايات الاستثناء أم في السيرة المتشرعية الخارجية دال أيضا على انّ المستثنى مجموع مئونات المكلف خلال السنة، و انّ هذا الخمس انما جعل فيما يفضل عن تمام مئونات المكلف السنوية لا بعضها دون بعض.
و هذا الظهور يضم الى الظهور المتقدم في كون الاستثناء من الربح الموجود فعلا اما دقة أو عرفا و مسامحة- كزمان الشروع في التكسبات- فينتج كفاية تعيين المبدأ لسنة المئونة مرة واحدة.
و ان شئت قلت: انّ الظهور المذكور لا يوجب رفع اليد عن اصل الظهور المتقدم لادلة استثناء المئونة في لزوم كون الاستثناء لها عن ارباح موجودة و فعلية حقيقية- كما في غير التكسبات- أو مسامحة بالعناية العرفية- كما في التكسبات- بل يؤخذ بهذا الظهور، غاية الامر يكون المستثنى مئونة تمام السنين المتتالية المجموعية، فتكون مئونة كل سنة مستثناة من ارباح تلك السنة، و هذا معناه بحسب الحقيقة نحو توسعة عرفية في مصداق الظهور المذكور بلحاظ السنين المتتالية، فكأنّ الارباح في تلك السنين حاصلة و مفروضة من اولها و انّ المؤن الواقعة مضافة إليها. و هذه العناية أو المسامحة ناتجة عن نفس صحة الحساب المجموعي و الاجتزاء به بعد ضم نكتته الى الظهور المتقدم، فيكون ظهور الربح في بداية السنين المجموعية لازما لا في كل سنة سنة، و الّا كان خلف صحة المجموعية في الحساب.