كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٢ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
و هما صريحتان في التشديد و عدم تحليلهم الخمس على شيعتهم، الا انّ محمد بن زيد الطبري ممن لم يثبت توثيقه و ان ذكر الصدوق انه كان خادما للامام الرضا (ع)، الا انّ مجرد ذلك قد لا يكفي للتوثيق.
و اوضح منهما في الدلالة ما ينقله الراوندي في الخرائج و الجرائح عن الحمداني و اخذ العمري خمس ماله منه[١].
و هذه الطائفة هي المعارضة بحسب الحقيقة مع اخبار التحليل، و هي باعتبارها مخصوصة بالخمس الذي يتعلق بالشيعي في ملكه، اما صريحا كما في مثل صحاح ابن مهزيار و البزنطي و ريان بن الصلت و الحلبي و مكاتبة إسحاق بن يعقوب، حيث ورد فيها جميعا قرائن لفظية على إرادة خمس اموالهم أي الذي تعلق بهم و بأموالهم في طول كونها فوائد و اموال لهم، أو باعتباره القدر المتيقن من مفادها المعلوم ارادته على كل حال، و لا اطلاق فيها لما كان ثابتا من الحق على الغير قبل انتقاله الى الشيعي- و لو لعدم كونها في مقام البيان من تلك الجهة- فيجمع بينها و بين ما هو مطلق من روايات التحليل بالتخصيص، فيثبت القول المشهور.
و قد يناقش هذا الجمع: بانّ هذه الروايات لا تدل على اكثر من انّ بعض الائمة (ع) في موارد خاصة كانوا يأخذون الخمس لا اكثر، لكونها قضايا خارجية شخصية، فلا بد و ان يقتصر في تخصيص نصوص التحليل بها على ذلك و بمقدار زمان ولايتهم و حياتهم مع بقاء اطلاق التحليل من غيره على حاله.
و فيه: أوّلا- انّ جملة من الروايات المذكورة و ان كانت قضايا خارجية و لكن يستفاد منها قضية كلية هي وجوب دفع الخمس الى وليّه دائما، كما في صحيح
[١]- المصدر السابق، ص ٣٧٧، حديث ٨.