كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧١ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
ظاهرة في المطالبة الفعلية و اخذ الامام للخمس لا مجرد ايجابه، و هكذا معتبرة ريان بن الصلت المتقدمة.
و مثلها صحيحة البزنطي المتقدمة (قال: كتبت الى ابي جعفر «ع» الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟ فكتب بعد المئونة)[١] فان الاخراج ظاهر في الاداء.
و مثلها صحيحة الحلبي المتقدمة في بحث الغنيمة عن ابي عبد اللّه (ع) (في الرجل من اصحابنا يكون في لوائهم و يكون معهم فيصيب غنيمة، قال: يؤدي خمسا و يطيب له)[٢]. فانّ ظاهرها توقف الطيب له على دفع خمسه إليهم، و هو كذلك باعتبار انه كان ضمن المقاتلين فكانت له الغنيمة و عليه خمسها. و مثلها صدر مكاتبة إسحاق بن يعقوب (و اما اموالكم فما نقبلها الّا لتطهروا، فمن شاء فليصل، و من شاء ليقطع فما آتانا اللّه خير مما آتاكم) و المراد بالاموال- بقرينة ذكر التطهير الوارد في صحاح اخرى أيضا كصحيحة ابن مهزيار- ما فرضه الائمة (ع) من الخمس، بل المركوز و المعهود انما هو ذلك لا غير.
و هناك روايتان تقدمتا عن محمد بن زيد الطبري- و قد نقلهما الشيخ بعنوان محمد بن يزيد الطبري- عن ابي الحسن الرضا، في احداهما: كتاب رجل من تجار فارس من بعض موالي ابي الحسن (ع) يسأله الاذن في الخمس، و الامام (ع) لم يأذن له بذلك، و في الاخرى: انه قدم قوم من خراسان على ابي الحسن الرضا (ع) فسألوه ان يجعلهم في حل من الخمس، فقال: ما امحل هذا تمحضونا المودة بألسنتكم و تزوون عنا حقا جعله اللّه لنا و جعلنا له و هو الخمس؟ لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حل[٣].
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٤، باب ١٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١.
[٢]- المصدر السابق، ص ٣٤٠، باب ٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٦، باب ٣ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ٣.