كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
جماعة بسند الشيخ و محمّد بن عصام بسند الصدوق، و اما عدم النقل في الكافي فلكونها متضمنة لأمور ترتبط بعصر الغيبة و شئونها، و لا ربط مهم فيها مع فصول و كتب الكافي كما لا يخفى لمن راجعها، على انّ الكليني يذكر في بداية كتابه انه لم يستوعب كل الروايات خصوصا في الاصول و انه ينوي- اذا وفقه اللّه- تأليف كتاب أوسع و أجمع للروايات الصادرة عنهم[١].
و هكذا يتضح صحة سند هذه المكاتبة أيضا.
١١- صحيحة الفضيل عن ابي عبد اللّه (قال: قلت: جعلت فداك ما اوّل النعم؟ قال: طيب الولادة، ثم قال ابو عبد اللّه «ع»: قال امير المؤمنين «ع» لفاطمة «ع» احلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتهم ليطيبوا، ثم قال ابو عبد اللّه «ع»: انا احللنا امهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا)[٢] و نصيبهم من الفيء يشمل الخمس جزما، فتكون الرواية من ادلة التحليل.
و الى جانب ذلك روايات اخرى عديدة لا تخلو اسانيدها من اشكال كرواية حكيم المؤذن، و ابي حمزة، و داود الرقي، و عبد العزيز بن نافع، و ما في تفسير العياشي، و التفسير المنسوب الى الامام العسكري (ع)، و صباح الازرق عن محمّد بن مسلم، و عيسى ابن المستفاد و غيرها[٣]، و قد يأتي التعرض لبعضها ضمن الابحاث القادمة بالمناسبة.
الّا انه لا ينبغي الريب في بلوغ مجموع الروايات الواردة في التحليل للشيعة حد التواتر، بحيث يقطع بمضمونها في الجملة، الّا انّ هذا القطع الاجمالي لا يثبت الّا المقدار المتيقن من مفادها لا اكثر كما هو واضح، و سوف يأتي بيان المقدار المتيقن.
[١]- اصول الكافي، ج ١، ص ٩.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨١، باب ٤ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ١٠.
[٣]- المصدر السابق، حديث ٨، ١٩، ٧، ١٨، ٢٢، ٢٠، ٥، ٢١.