كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥١ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
ان تكون هذه المكاتبة التي ينقلها من عثمان بن سعيد مفتعلة كذبا من قبله، اذ كيف يمكن ذلك مع تصدي مثل الكليني لنقلها عنه الى جماعة من الاجلاء، و اولئك أيضا ينقلونها الى جماعة حتى تصل لمثل الشيخ الطوسي و الشيخ الصدوق؟
و اما احتمال الخطأ في النقل فمنفي باصالة عدم الغفلة و الخطأ العقلائية الجارية حتى في الدليل القطعي السند، بل نفس تصدي مثل الشيخ الصدوق في اكمال الدين و الشيخ الطوسي في الغيبة لنقل المكاتبة له كاشفية بالغة حد الوثوق بصدورها، لانّ المكاتبات كانت لها من الأهمية البالغة بمكان، و كان حصول القطع أو الاطمئنان الحسي لأمثال الصدوق و الشيخ القريبين من عصر الغيبة بصدور مكاتبة أو افتعالها و تزويرها ممكنا في حقهم، كيف و نحن نقبل توثيقات الشيخ للرواة على اساس احتمال حسية شهادته بوثاقتهم رغم بعد زمانهم عنه، بل المكاتبات التي تتضمن المدح و الاحترام و التقدير لصاحبها لم تكن تخرج عادة لغير الخواص و الثقات الاجلاء.
هذا مضافا: الى انّ الشيخ في الغيبة يذكر المكاتبة في موضعين[١] و يذكرها في الموضع الثاني في سياق ترجمة الشيخ الجليل عثمان بن سعيد و بعض ما خرج من المكاتبات على يده من قبل الناحية المقدسة، ممّا يدل على ثبوت هذه المكاتبة و صدورها عنها بحسب نظره.
و امّا ما قد يقال: من انّ عدم نقل الكليني (قدّس سرّه) في كتابه الكافي لهذه المكاتبة دليل وهنها[٢].
فمدفوع: بانّ صدور هذه المكاتبة عن الشيخ الكليني الى جماعة من الاجلاء ممّا يقطع به كما قلنا، فلا شك في اهتمام الكليني بنقلها، و الّا كيف نقلها عنه
[١]- الغيبة، ص ١٧٦، ص ٢٢٠.
[٢]- كتاب الخمس و الانفال، ص ١٥٧.