كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٩ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للامام(ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
مصرف يريده المالك او يحرز رضاه فيه تعين ذلك لا محالة و لم يكن مشمولا لاطلاق تلك الروايات، لأنها مقيدة لبا أو منصرفة الى حالات عدم امكان تفريغ الذمة او العهدة عن مال الغير، سواء كان ذلك بإيصال المال إليه او صرفه فيما يحرز رضاه و قبوله له و هذا واضح.
السادس- ما اختاره مشهور الاعلام في ازمنتنا المتأخرة من صرف سهم الامام (ع) في موارد يحرز فيها رضاه، كالمصالح العامة و ما فيه تشييد قوائم الدين و دعائم الشرع المبين و بث الاحكام و نشر الاسلام، و التي من ابرز مصاديقها ادارة شئون الحوزات العلمية و العلماء و المبلغين[١].
و هذا القول رغم انه احسن الاقوال المتقدمة، و لكنه أيضا كسائرها مبتن على تصور خاطئ و هو معاملة سهم الامام و كأنّه مال شخصي للامام (عج) كامواله الشخصية الاخرى، فحيث لا يمكن ايصاله إليه في عصر الغيبة، فلا بد من صرفه فيما يعلم رضاه به أو يتصدق به عنه، ليكون ثوابه و نفعه الاخروي إليه و هو نحو صرف في شئونه، مع ان الصحيح ان سهم الامام بل الخمس بتمامه و الانفال و الفيء ليس ملكا شخصيا للامام بل ملك لمنصب الحكومة و الامامة بما هو حيثية و شخصية قانونية و يكون كل امام و حاكم شرعي متوليا لهذا المنصب و محققا لمصداقه و لو طوليا و لو فرض كونه ملكا لشخص الامام بما هو شخصية حقيقية فليس ملكا له ليصرفه في شئونه الخاصة، بل ليصرفه في الشئون العامة المناطة به فلنا في المقام دعويان نتحدث عن كل واحدة منهما:
اما الدعوى الاولى- و هي ان الخمس ليس ملكا شخصيا للامام، بل ملك لمنصب الامامة، فيمكن اثباته:
أولا- باستظهار ذلك من نفس التعبير الوارد في لسان الروايات من ان
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٣٢٥.