كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٨ - النقطة الثانية في المراد من السهام ما عدا سهم الله و الرسول ص
و يشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان، و في الايتام الفقر، و في ابناء السبيل الحاجة في بلد التسليم، و ان كان غنيا في بلده. و لا فرق بين ان يكون سفره في طاعة او معصية. و لا يعتبر في المستحقين العدالة، و ان كان الاولى ملاحظة المرجحات. و الاولى ان لا يعطى لا وجه عرفي للجمع بين الطائفتين، اذ لا يصح صرف المال في غير الجهة المالكة له و هي الاصناف من بني هاشم بالخصوص حتى مع فرض عدم وجود مصداق لهم، لان المالك الجهة و العنوان الكلي لا المصاديق الخارجية، فخروجه عن ملك الجهة بمجرد عدم وجود المصداق فضلا عن فرض وجوده و جواز دفعه لغير الهاشمي غير عرفي، و انما يكون المتفاهم منه عرفا عندئذ هو مصرفية تلك الجهة لا اكثر. و لعل مما يؤكد هذا المعنى ما ورد في مرسلة حماد من ان ما يفضل من حاجة الاصناف يرجع الى الامام.
و دعوى: ظهور قوله (ع) (لهم خاصة)، او (لا يخرج منهم الى غيرهم) في ازيد من مجرد الاولوية المذكورة، لظهوره في عدم امكان صرف شيء منه على غيرهم فيعارض الطائفة الاولى على كل حال.
فوعة: بأن هذه التعبيرات يراد بها التخصيص بالأئمة في قبال غيرهم، و التأكيد على ان امر الخمس راجع إليهم، فليس النظر الى كيفية الصرف من قبل الامام و تحديده، و انما النظر الى عدم جواز اعطائه لغيرهم، كما هو واضح.
و هكذا يتلخص: ان تخصيص الاصناف الثلاثة بالهاشمي بالمعنى المتقدم، و هو اختصاص الصرف على الهاشميين من الاصناف الثلاثة بالخمس و كونه مجعولا لأجل مثل هذه المصارف التي لا تشملها الزكاة امر معقول بناء على ما سلكناه، الا انّ هذا لا يقتضي تخصيص الاصناف الثلاثة بقيد الهاشمي بعنوانه، بل يمكن ان يكون القيد اعم من ذلك و هو مطلق من لا تشمله الزكاة