كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٦ - النقطة الثانية في المراد من السهام ما عدا سهم الله و الرسول ص
مثل هذه الضريبة الضخمة، فان هذا خلاف حكمة التشريع و عقلائيته، و لم يكن الاشكال و الاستبعاد من ناحية وصول المال الى الفقير الهاشمي اكثر من حاجته، ليدفع بأن الزائد عن حاجة الفقير يرجع الى الامام سواء في باب الخمس او الزكاة، فمثل هذا الحكم قد يطمئن بعدمه.
و الانصاف: ان هذه الاشكالات مما يصعب علاجها بناء على ما ذهب إليه المشهور في النقطة السابقة من رجوع النصف من الخمس الى الفقراء السادة بنحو الملك، و من هنا يمكن جعلها من القرائن او المؤيدات على خلاف هذا القول. و اما بناء على ما استظهرناه من كونهم مصرفا للخمس في عرض سائر شئون الحكم و الولاية، بحيث لا بدّ من رفع حاجتهم منه بدلا عن الزكاة، فلا موضوع للاشكال من اساسه، اذ غاية ما يلزم من التخصيص ان على الحاكم و الوالي ان يرفع حاجة الفقراء ممن لا تحل عليهم الصدقة من الخمس مع كونه كسائر الانفال ملكا لمنصب الامامة و الحاكمية، و لا محذور فيه لا عقلا و لا عقلائيا، بل هذا بحسب الحقيقة شأن من شئون الرسول و الامام الذي جعل الخمس لولايته و مولويته على اموال الناس و انفسهم، لان بني هاشم منتسبون إليه فجعل حالهم حاله و حال اهل بيته من حيث اعتبارهم جميعا من شئونه تكريما لهذه النسبة، فليس ذكر الاصناف الا لبيان سعة مصرف القربى، حيث ان يتامى بني هاشم و مساكينهم و ابناء سبيلهم شأنهم شأن نفس الامام من حيث حرمة الصرف عليهم من الزكاة، فيصرف عليهم من وجه الامارة و ما يرجع الى الامام لا الصدقات، و هذا هو المناسب- كما اشرنا إليه- مع تكريم الرسول (ص) و المنتسبين إليه و اغناهم عما في ايدي الناس من الصدقات كما جاء في الاحاديث.
و الحاصل: بناء على ما سلكناه في النقطة السابقة من كون الاصناف الثلاثة مجرد موارد للصرف عليها من الخمس من قبل الامام الذي يكون مالكا لتمام