كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٥ - النقطة الثانية في المراد من السهام ما عدا سهم الله و الرسول ص
اختصاص الخمس بتمامه بهم، فتكون الرواية ظاهرة في الاختصاص.
و بشأن التعارض بين هاتين الطائفتين. قد يقال انتصارا للمشهور بلزوم تقييد اطلاق الآية و الطائفة الاولى من الروايات بما ورد في الطائفة الثانية، من الدلالة على تقييد الاصناف الثلاثة بمن لا تحل له الصدقة، كما هو الشأن في كل دليل مطلق مع ما يدل على تقييده بقيد زائد.
و في قبال ذلك قد يقال بالتعارض بين الطائفتين، لعدم امكان تقييد الطائفة الاولى بخصوص الهاشمي، لصراحتها في العموم، بل حتى الآية الكريمة قد يقال بعدم امكان تقييدها بهذه الروايات، لانها و ان كانت قضية كلية حقيقية، الا انها طبقت خارجا من قبل النبي (ص) في غنائم بدر و غيرها من غزوات النبي (ص)، و من المطمئن به انه لم يكن في بداية الامر مساكين و ابناء السبيل و يتامى من بني هاشم في المدينة، فيكون هذا اشبه بتقييد مورد نزول الآية و تطبيقها، فتكون الطائفة الثانية معارضة مع القرآن الكريم لا مقيدة له.
على ان مثل هذا الحكم في نفسه، قد يقال بانه غير عقلائي و مستبعد جدا، فانه كيف يمكن ان يجعل نصف الخمس الذي هو مورد مالي ضخم لخصوص فقراء بني هاشم، مع ان المجعول لكافة الفقراء و المساكين الآخرين سهم من مجموعة ثمانية او سبعة سهام من الزكاة الذي نسبته اقل من الخمس بكثير، كما ان مورده بعض الاموال لا جميعها، خصوصا مع ما هو المشهور بيننا من عدم وجوب الزكاة في مال التجارة و ما هو المعروف عند المتأخرين من عدم الزكاة في النقود الورقية.
و دعوى: أن اللازم اعطاء الفقير الهاشمي بمقدار رفع فقره و الزائد يرجع الى الامام و بيت المال فلا محذور.
مدفوعة: بأن الاشكال و الاستبعاد كان بلحاظ أصل تخصيص نصف الخمس الذي هو ضريبة ضخمة الحجم بهذا العنوان الذي لا يحتاج عادة الى