كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩١ - النقطة الثانية في المراد من السهام ما عدا سهم الله و الرسول ص
و الاخرى تدل على التخصيص بالهاشمي.
اما الطائفة الاولى: فأهمها ثلاث روايات:
١- صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، فانه ورد في ذيلها ان المغنم و الفيء بمنزلة واحدة، و ان المراد باليتامى و المساكين فيها عموم الناس الفقراء، حيث عبر فيها انهم شركاء مع الناس في الباقي.
٢- صحيحة ربعي عن ابي عبد اللّه (ع) (قال: كان رسول اللّه «ص» اذا اتاه المغنم اخذ صفوه و كان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة اخماس و يأخذ خمسه، ثم يقسم أربعة اخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم قسم الخمس الذي اخذه خمسة اخماس، يأخذ خمس اللّه لنفسه، ثم يقسم الاربعة اخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و ابناء السبيل، ليعطي كل واحد منهم حقا، و كذلك الامام اخذ كما اخذ الرسول «ص»)[١]، فانها تدل على ان النبي قد قسم خمس الغنيمة على اليتامى و المساكين و ابناء السبيل من غير ذي القربى، لانها ذكرت في قبال سهم ذي القربى و انه اعطى كل واحد منهم حقا.
بل لا اشكال في انه لم يكن آنذاك مصاديق لهذه الاصناف من بني هاشم في المدينة، و هناك رواية في تحف العقول ينقلها عن الامام الصادق (ع) تشبه مضمون هذه الصحيحة أيضا[٢].
٣- رواية زكريا بن مالك الجعفي عن ابي عبد اللّه (ع) انه سأل عن قول اللّه عز و جل (وَ اعْلَمُوا ...) (فقال: اما خمس اللّه عز و جل فللرسول يضعه في سبيل اللّه، و اما خمس الرسول فلا قاربه و خمس ذوي القربى فهم اقربائه وحدها و اليتامى اهل بيته، فجعل هذه الاربعة اسهم فيهم، و اما المساكين و ابن السبيل فقد عرفت انا لا نأكل الصدقة و لا تحل لنا فهي للمساكين و ابناء
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٦.
[٢]- المستدرك، ج ١، باب ٥ من أبواب الأنفال.