كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٩ - النقطة الثانية في المراد من السهام ما عدا سهم الله و الرسول ص
الاخيرة الى جامع فقراء السادة، و هذا يعني تقييد ذي القربى في الآية بالامام المعصوم (ع) و تقييد الاصناف الثلاثة بالهاشمي بالخصوص، و يمكن استفادة هذا المعنى الذي ذهب إليه مشهور فقهائنا من مرسلة حماد و مرفوعة احمد بن محمّد المتقدمتين و مرسلة بكير و غيرها، الّا ان هذه الروايات تقدم ان كلها غير نقية السند، لو لا دعوى الاطمئنان بصدور بعضها اجمالا.
و قد نسب الخلاف في ذلك الى ابن الجنيد، حيث ادعي انه يرى عموم ذي القربى في الآية لكل قرابة الرسول (ص)، و عموم اليتامى و المساكين و ابن السبيل لغير الهاشميين أيضا، و لا إشكال في ان مقتضى الاطلاق و الظهور الاولي للآية مع قطع النظر عن اعمال القرائن الخاصة هو ما نسب الى ابن الجنيد، بحيث لا بدّ في مقام الخروج عنه من دليل على التقييد بلحاظ عنوان القربى و الاصناف الثلاثة، و فيما يلي نتعرض الى ما يمكن ان نثبت به دعوى التقييد في كل من العنوانين:
اما الدعوى الاولى- اعني اختصاص ذي القربى بالامام، فيمكن اثباتها بصراحة جملة من الروايات المتقدمة في النقطة الاولى في ذلك، و فيها ما كان معتبرا سندا كصحيح البزنطي و معتبرة ريان بن الصلت و محمّد بن مسلم كما يظهر لمن راجعها و تأمل فيها، بل يمكن دعوى استفاضة مجموع ما دل على هذا التفسير من الروايات المعتبرة للآية. هذا مضافا الى ان ظاهر التعبير بذي القربى في آية الخمس بل و في جميع الآيات المشابهة يناسب إرادة المعنى الخاص، فان اصطلاح ذي القربى في الآيات الكريمة اصبح- و لو نتيجة تطبيق النبي (ص) خارجا- اصطلاحا قرآنيا في خصوص المعصومين (ع) من اهل بيت النبي (ص) و الذي قد امرنا بمودتهم و اطاعتهم و قد قرن ذكرهم في آيات عديدة مع اسم اللّه و الرسول، و منها آية الخمس و الفيء، و قد اصبح عنوان ذي القربى كالحقيقة الشرعية، او الاصطلاح القرآني و النبوي في هذا المعنى، بحيث ان من