كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٧٧ اذا حصل الربح في ابتداء السنة او في اثنائها فلا مانع من التصرف فيه بالاتجار،
الخمس مائتين و ثمانين، مائة من الربح الاول و يتبعها نماؤها من الربح الثاني و هو مائة أيضا، فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة و خمسها ثمانون، فيكون المجموع مائتين و ثمانين)[١].
و قد خالف في ذلك الشيخ الاعظم (قدّس سرّه) و تبعه المتأخرون، و منهم المصنف فذكروا: ان هذا انما يتم فيما اذا اتجر بالربح بعد السنة لا في اثنائها، فيكون الخمس الواجب في مثال صاحب الجواهر مائتين فقط.
و الوجه في ذلك رغم ان ما ذكره صاحب الجواهر هو مقتضى الصناعة و القاعدة، بناء على ما هو الصحيح من تعلق الخمس بالعين بمجرد حصول الربح، يمكن ان يكون احد امور:
١- السيرة العملية القطعية على محاسبة مجموع الارباح مرة واحدة في مقام التخميس، و ان تمام الخمس في ارباحهم ذلك لا اكثر، مما يكشف عن ان الاسترباح الحاصل اثناء السنة كله للمالك.
٢- استظهار ذلك من المعتبرتين المتقدمتين، فانهما تدلان على تعلق الخمس بما يحصل بعد الاسترباح و التكسب، و ان الواجب خمس الحاصل النهائي.
٣- استظهار ذلك من الاطلاق المقامي لادلة استثناء المئونة، و ذلك من خلال مجموع ظهورين فيها:
الأوّل- ما تقدم من ظهور اطلاقها المقامي في ان للمكلف الاسترباح بماله خلال السنة كما له الصرف على مئونته.
الثاني- ظهورها في البعدية الرتبية و ان تمام الواجب خمس المقدار المتبقى بعد كسر المئونة الفعلية من الارباح. فان مقتضى الجمع بين هذين الظهورين ان الخمس الواجب خمس مجموع الارباح لا اكثر، و هذا يعني ان الارباح الطولية
[١]- جواهر الكلام، ج ١٦، ص ٥٥.