كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ١
المحضة المعراة عن العينية، فيكون اعطاؤه للشريك في المالية اعطاء لنفس المالية الخارجية المتعلق بها حقه و ملكه لا شيئا آخر، فلا يحق للشريك المطالبة باكثر من ذلك و يكون الوفاء على القاعدة.
و ان شئت قلت: ان متعلق الشركة و ان كان هو المال الخارجي المتعين لا الذمي و لا الكلي، و من هنا لم يجز التصرف فيه بلا اذن الشريك، الا انه هناك توسعة في مقام الوفاء لحق الشريك في هذه الشركة، فانه بعد ان كان متعلق حقه المال الخارجي بما هو مال لا بما هو عين اصبح دفع النقد و القيمة المحضة وفاء لماله عرفا و عقلائيا، بحيث لا يحق للشريك في المالية المطالبة بنفس العين، كما يتضح ذلك بمراجعة المجعول العقلائي في باب الضرائب و الماليات المضروبة على الاعيان، كضريبة العقار مثلا.
و اذا اتضح الفرق بين الشركة الحقيقية و الشركة في المالية و ما يترتب على كل منهما على القاعدة، نعود الى ما يستظهر في باب الخمس من ادلته.
فنقول: لا إشكال في ظهور ادلة الخمس و الزكاة في كون الحكم الوضعي فيهما هو الملك لا الحق، كما هو ظاهر اكثر ادلة تشريعهما و صريح جملة منها، كما انه لا إشكال في ظهور كسر الخمس او العشر و نصف العشر في الاضافة الى نفس المال الخارجي لا الذمة و لا الكلي في المعين، و هذا يقتضي الاشاعة و ان المال الخارجي كل جزء منه مشترك بين المالك و بين اصحاب الخمس او الزكاة بنسبة ذلك الكسر، و هذا مشترك بين الاحتمالين كما ذكرنا، و انما المهم ملاحظة ان متعلق هذه الاشاعة هل هو المال الخارجي بما هو عين او بما هو مال؟ فعلى الاول تكون الشركة حقيقية و في العين، و على الثاني تكون الشركة في المالية.
و الظاهر انه لا ينبغي الاشكال في كون متعلق الشركة هو المال الخارجي بما هو مال، لا بما هو عين، و ذلك لعدة وجوه: