كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ١
الخمس و أربعة اخماسه للمالك، و انما الفرق بين الاحتمالين في ان الشركة المذكورة هل تكون في العين بما هي عين خارجية، او بما هي مال خارجي، فان المال كما تكون له جنبة عينية خارجية من قبيل كونه ثوبا او طعاما او كتابا او عقارا، كذلك له جنبة مالية خارجية أي كونه امرا خارجيا متعينا له مالية و قيمة في قبال المال الذمي غير الموجود في الخارج، او المال الكلي في المعين الذي لا يكون له تعين في الخارج، و انما المتعين مقداره من ذلك الامر المتعين كصاع من صبرة.
و بهذا التحليل يظهر ان النسبة بين الشركتين عرفا نسبة الاقل و الاكثر، و ان الشركة في المالية شركة في مرتبة من العين و هي مرتبة ماليتها الخارجية بخلاف الشركة في العين فانها شركة تامة، و يترتب على هذا التحليل و الشرح للفرق بين الشركتين انه في كلا النحوين من الشركة تكون الاشاعة ثابتة، فلا يجوز لأحد الشريكين ان يتصرف في المال الخارجي بدون اذن صاحبه و انه لو تصرف فيه تصرفا متلفا كان ضامنا له، و لو تصرف تصرفا ناقلا كان فضوليا متوقفا على اجازته، لان المالية المشتركة خارجية أيضا كالعينية. و انما يظهر الفرق بين النحوين من الشركة عقلائيا في انه بناء على الشركة في العين الخارجية يحق للشريك مطالبة صاحبه بحصته من نفس العين، فلو كان اخذ سهمه و حصته من العين احسن بحاله من اخذ قيمته، او اراد ذلك و لو لم يكن أوفر بحاله لم يحق للشريك اجباره على اخذ القيمة، و هذا بخلاف الشركة في المالية، فانه يكون دفع قيمة سهم الشريك اداء و وفاء لماله عرفا و عقلائيا، لانه كان شريكا في مالية تلك العين الخارجية لا في خصوصياتها العينية فانها كانت بتمامها للمالك الأول، فالشركة في مالية المال الخارجي تكون مستوفاة عقلائيا بدفع القيمة نقدا، لكون النقد هو الممثل العقلائي و العرفي للقيمة و المالية، باعتباره وسيلة للتبادل و صالحا لتبديله الى أي عين فكأنه المالية