كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٧٤ لو كان له رأس مال و فرقه في انواع من التجارة فتلف رأس المال او بعضه من نوع منها، فالأحوط عدم جبره بربح تجارة اخرى،
موضوع الخمس الفائدة او الربح السنوي الخالص بعد الكسر و الانكسار للخسائر و المؤن الواقعة خلالها، و نحن و ان قبلنا صحة الحساب المجموعي في مقام استثناء مئونة القوت، الّا ان ذلك لا يستلزم جعل موضوع الخمس الفائدة بالمعنى المذكور- و التي هي فائدة اصطلاحية لا مطلقة كالماء المضاف بالنسبة الى الماء المطلق- فان هذا يحتاج الى قرينة، و مجرد صحة الحساب المجموعي للارباح و الفوائد الحاصلة لا يقتضي ذلك.
و إن شئت قلت: ان المجموعية هناك تعني ملاحظة تمام الارباح الحاصلة اثناء السنة ربحا واحدا تضاف إليه مئونة القوت باعتبار وقوعها في سنة واحدة من دون اسقاط ربح عن الحساب بخلاف المجموعية هنا فانها تعني اسقاط الربح الحاصل في اثناء السنة بمقدار الخسائر و التلف الحاصل فيها و ملاحظة ما يصفو منها على اصل المال آخر السنة، و هذا معنى آخر لا دليل عليه، نعم مقتضى جواز ابقاء الربح الى آخر السنة و عدم وجوب دفع خمسه فورا عدم ضمان المكلف لخمس ما يتلف من الفوائد و ارباحه بلا تعد و تفريط منه و هو ثابت سواء كان الموضوع كل فائدة فائدة او مجموع الفوائد.
و الحاصل: الفائدة السنوية الخالصة بالنحو المذكور في الملاك الثالث لا دليل عليه، لأنه لم يرد في دليل، و ما تقدم من ورود عنوان العام في صحيح ابن مهزيار أو حمل روايات استثناء المئونة على مئونة السنة لا يقتضي جعل موضوع الخمس ربح السنة بهذا المعنى الاصطلاحي.
و يكفي الشك فيه في عدم الجبر تمسكا بإطلاق الخمس في كل فائدة الشامل للفائدة الحاصلة بعد الخسارة او التلف او قبله، لان مرجع هذا الشك الى الشك في تقييد موضوع الخمس الذي يكون ظاهره الاولي مطلق الفائدة بالفائدة بهذا المعنى الاضافي الخاص، فيكون من الشك في التقييد و التصرف في موضوع الحكم بدليل منفصل، فيكون المرجع فيه الظهور الاولي للعام. و من