كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٧٤ لو كان له رأس مال و فرقه في انواع من التجارة فتلف رأس المال او بعضه من نوع منها، فالأحوط عدم جبره بربح تجارة اخرى،
وجوه، بل اقوال عديدة في المسألة كما اشرنا في بداية البحث، و هي تبتني على ما يختار من الملاكات الثلاثة المتقدمة في المقام. فاذا لم نقبل شيئا منها كان مقتضى القاعدة عدم الجبر فاذا كانت الخسارة او التلف في رأس المال قبل ظهور أي ربح، او كان في مال خارج عنه فلا جبر اصلا، و اذا كان في مال التجارة و الاسترباح بعد ظهور شيء من الارباح و كان بنحو بحيث تكون الخسارة نسبتها الى جميع مال التجارة على حدّ واحد كانت الخسارة بالنسبة بين رأس المال و الربح الحاصل قبل الخسران، فمثلا لو كان له مائة دينار فربح مائة اخرى ثم خسر مائة من المجموع كانت ارباحه آخر السنة خمسين دينارا، فيجب عليه خمسها لا خمس المائة، و هذا ليس من الجبر بحسب الحقيقة و الا لم يجب عليه شيء من الخمس، و انما هو عدم ضمان خمس التالف من الربح بعد تقسيط الخسران عليه و على رأس المال.
و اذا اختير الملاك الثالث و قيل بان موضوع الخمس هو الربح، او الفائدة الاضافية، أي الفائدة الخالصة السنوية و التي هي طريقة حسابية لمجموع الدخل السنوي، فتارة يفترض ان للمحاسبة موضوعية في تعلق الخمس بفوائد السنة، و اخرى تلغى خصوصية المحاسبة و وحدتها، او تعددها و لو باعتبار مناسبات الحكم و الموضوع القاضية بتعلق الخمس بالفوائد المحتسبة لا بحسابها، فليس الحساب الّا طريقا الى تحديد مقدار الفائدة.
فعلى الاول يتم التفصيل بين فرض وحدة الحساب و تعدده- الذي ذهب إليه بعض اساتذتنا العظام-، و على الثاني يتم الجبران مطلقا كما ذهب إليه بعض الاعلام[١].
الّا ان هذا موقوف على صحة الطريقة المجموعية لحساب الارباح، و ان يكون
[١]- السيد الحكيم في منهاج الصالحين، كتاب الخمس، المسألة( ٤٩).