كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠ - الاستدلال بالسنة
اثبتت الخمس في الذهب و الفضة بالخصوص من الارباح الا انه حيث لا يحتمل الفرق بين ربح و ربح يثبت عموم الخمس في كل ربح، و انّ عدمه في غيرهما كان بملاك العفو كما تصرح به الصحيحة نفسها و كما يشهد به ذيلها أيضا.
٢- صحيحته الاخرى (قال: قال لي ابو علي بن راشد قلت له: امرتني بالقيام بامرك، و اخذ حقك، فاعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: و ايّ شيء؟
فقال: في امتعتهم و صنايعهم «ضياعهم»، قلت: و التاجر عليه و الصانع بيده؟
فقال: اذا امكنهم بعد مئونتهم)[١]. و ابو علي بن راشد هو الحسن بن راشد المكنى بأبي علي من وكلاء الامام الهادي (ع)، و ممن عاصر الجواد و الهادي (ع)، و كان من الاجلاء العظماء.
٣- صحيحته الثالثة بسند الشيخ (قال: كتب إليه ابراهيم بن محمّد الهمداني اقرأني علي- و هو ابن مهزيار بقرينة ما يأتي في الذيل و قد صرح بذلك في الصدر أيضا في نقل الكافي[٢]- كتاب ابيك فيما اوجبه على اصحاب الضياع انه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة، و انه ليس على من لم تقم ضيعته بمئونته نصف السدس و لا غير ذلك، فاختلف من قبلنا في ذلك، فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المئونة، مئونة الضيعة و خراجها لا مئونة الرجل و عياله.
فكتب (ع):- و قرأه علي بن مهزيار- عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السلطان)[٣].
و هذه الرواية صحيحة سندا، سواء كان ابراهيم بن محمد الهمداني ثقة- كما هو الظاهر في محله بل هو من الوكلاء الاجلاء- أم لم تثبت وثاقته باعتبار صراحة
[١]- نفس المصدر، ص ٣٤٨، حديث ١. و في التهذيب، كتاب الزكاة، باب ٣٥، حديث ١٠( و ضياعهم).
[٢]- اصول الكافي، كتاب الحجة، باب الفيء و الانفال و تفسير الخمس، حديث ٢٤.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٩، باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٤.